30‏/06‏/2011

الكوخ المحترق



هبت عاصفة شديدة على سفينة فى عرض البحر فأغرقتها . ونجا بعض الركاب ، منهم رجل أخذت الأمواج تتلاعب به حتى ألقت به على شاطئ جزيرة مجهولة ومهجورة .
ما كاد الرجل يفيق من إغمائه ويلتقط أنفاسه ، حتى سقط على ركبتيه وطلب من الله المعونة والمساعدة ، وسأله أن ينقذه من هذا الوضع الأليم .
مرت عدة أيام كان الرجل يقتات خلالها من ثمار الشجر وما يصطاده من أرانب ، ويشرب من جدول مياه قريب وينام فى كوخ صغير بناه من أعواد الشجر ليحتمى فيه من برد الليل وحر النهار .
وذات يوم ، أخذ الرجل يتجول حول كوخه قليلاً ، ريثما ينضج طعامه الموضوع على يعض أعواد الخشب المتقدة .
ولكنه عندما عاد ، فوجئ بأن النار التهمت كل ما حولها .
فأخذ يصرخ : " لماذا يارب ؟ حتى الكوخ احترق ، لم يعُد يتبقى لى شئ فى هذه الدنيا ، وأنا غريب فى هذا المكان ، والآن أيضاً يحترق الكوخ الذى أنام فيه . لماذا يارب كل هذه المصائب تأتى علىّ ؟!
ونام الرجل من الحزن وهو جوعان ، ولكن فى الصباح كانت هناك مفاجأة فى انتظاره ... إذ وجد سفينة تقترب من الجزيرة وتُنزل منها قارباً صغيراً لإنقاذه .
أما الرجل فعندما صعد على سطح السفينة أخذ يسألهم كيف وجدوا مكانه ، فأجابوه : " لقد رأينا دخاناً ، فعرفنا أن شخصاً ما يطلب الإنقاذ " .

+ أحبائى : إذا ساءت ظروفك ، فلا تخف ، إن الله يعمل فى حياتك ، وعندما يحترق كوخك ، إعلم أن الله قادم لإنقاذك .

(عن سلسلة قصص رمزية الجزء 3 – كنيسة مارجرجس سبورتنج )

25‏/06‏/2011

أقوى من الحديد



أثناء الحرب العالمية الثانية ، وفى دولة تخوض الحرب ، جلس راهب فى حديقة ديره يتأمل فى كلمات الكتاب المقدس : " والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجرة فكل شجرة لا تصنع ثمراً تقطع وتلقى فى النار " (لو3:9 ) .
فناجى الله قائلاً : " لماذا خُلقنا ضعفاء مثل شجرة ؟ لماذا لم تخلقنا أشداء مثل هذا الباب الحديدى ، أو أقوياء مثل هذا السور الضخم ؟!
وبينما كان يقول هذا ، ألقت إحدى طائرات العدو بقنبلة قرب الدير ، فتناثرت الشظايا وأصابت الباب الحديدى والسور العالى والشجرة التى كان يجلس عليها الراهب ، وكاد أن يُصاب هو أيضاً ، لولا عناية الله به .
قرر الرهبان ترك الدير لأنه يقع قرب موقع القتال ، وذهبوا إلى دير آخر استضافهم هذه الفترة .
مرت السنوات وعاد الراهب إلى ديره ، وذهب ليرى المكان الذى كان يجلس فيه متأملاً عندما سقطت القنبلة . ورأى الثقوب فى الباب ، وقد غطاها الصدأ وكبر حجمها ، وعششت الفئران والطيور فى الجدار ، ونظر إلى الشجرة يبحث عن أثر الثقوب ، فلم يجدها ، لأن الشجرة نمت وغطت هذه الثقوب بقشور خشبية جديدة ، وتجددت الوريقات المصابة بأوراق جديدة زاهية .
فقال  : " أشكرك يارب لأنك خلقتنى متجدداً مثل الشجرة ، أتغلب على أى ظروف محيطة ، وليس مثل الجدار أو الباب الحديدى ، فرغم من صلابتهم الظاهرة ، إلا أنه ليس فيهم حياة تتجدد وتتغلب على المشاكل " .

(عن سلسلة قصص رمزية الجزء 3 _ كنيسة مارجرجس سبورتنج ) 

20‏/06‏/2011

بطرس الصائغ




بطرس رجل مسيحى ، صائغ يشتغل بالذهب دائماً يردد لزبائنه أن قوة الله عظيمة قادرة على كل شىء .
إغتاظ منه رجل وثنى وكان يعمل عند وزير كبير .
طلب الوزير من الرجل الوثنى أن يُصلح خاتم ثمين وأن يُحافظ عليه لئلا تقطع رقبة من يضيعه .
ذهب الرجل الوثنى إلى بطرس الصائغ ووجدها فرصة لكى يقضى عليه .
دخل عليه وقال هذا خاتم الوزير ونريد إصلاحه فقال بطرس بقوة الله سيكون عندكم بعد ثلاثة أيام ، وغافله الرجل وسرق الخاتم وقذف به فى البحر .
بحث بطرس عن الخاتم ليصلحه فلم يعثر عليه ، وحكى لزوجته الأمر وعقاب ضياع الخاتم ، وصلى للرب لكى يمد يديه ويتدخل .
وفى ثانى يوم إشترى بطرس سمكة وأرسلها لزوجته فوجدت الخاتم فى بطن السمكة ، فأسرعت إلى زوجها ، ففرح كثيراً وشكر الرب على عظيم عمله ، وأصلح الخاتم ، ثم ذهب إلى الرجل الوثنى الذى آمن بالمسيح عندما عرف كيف رجع الخاتم بقوة الله العظيمة .

( مأخوذة عن قصة فى ظهر صورة ، مكتبة المحبة   34-2)  

17‏/06‏/2011

قسوة الوحدة



أمام منزل فقير فى قرية بصعيد مصر ، جلس رجل مسنّ يبدو عليه الوقار والأسى .
اقتربت منه وسألته عمّا إذا كان يعيش مع أحد من أسرته ، فأجابنى : لقد فقدت زوجتى ، وتزوج أولادى وبناتى ، ولم يرد أحد منهم مكوثى معه بسكنه ، فظللت وحدى فى منزلى القديم هذا ، أُعانى قسوة الوحدة .
وأخذ يُحدثنى عن السعادة التى فقدها بفقدانه زوجته وأنه شعر بتلك الوحدة المرّة بفقدانها ، وأضاف قائلاً : حينما كنت شاباً كان لى عدد كبير من الأصدقاء كلهم أصبحوا شيوخاً مثلى ، وكنت أفكّر أنّ أحداً ما سيزورنى ولو مرة كل 15 يوماً ، ولكن للأسف حتّى أولادى وبناتى ليس لديهم الوقت لزيارتى ، وهم يرسلون لى بعض المساعدات المالية وأحياناً الهدايا والطعام مع أطفالهم ، وحتى الأطفال لا يمكثون كثيراً عندى .
بعد مغيب الشمس أُغلق بابى وأتناول طعام العشاء وأنام بسريرى ، ثم همس بصوت خافت والدموع تنزل من عينيه " ربنا يكفيك شّر الوحدة وقسوتها يا ابنى "
هذا الأب الذى كان يجمع أولاده وبناته ، هو وزوجته ، حوله ، والذى اعتنى بهم جميعاً ، لا يجد أحداً منهم يخفف عليه وحدته .
هل فكّرت أيها الصديق بأن تُجالس إنساناً يعيش فى وحدة مؤلمة ؟ هل فكّرت أن تُجالسه وتقول له كلمة محبّة ؟ هل فكّرت فى مصير والديك لكى يشعرا بمؤانستك ومحبتك لهما ؟
كن ابناً مطيعاً محبّاً ، كونى بنتاً مطيعة ومحبّة .
تذكرا وصية الرب : أكرم أباك وأمك .
تذكرا أنّ إكرام الوالدين لا يقوم فى تقديم المال أو المأكل لهما ، بل العطف والسؤال عنهما لا سيما عند الكبر .

( عن كتاب كلمات محبة لحياة أفضل - لأبونا مكاريوس أغابيوس _  إصدار سنة 1982 )

للأمانة

للأمانة فى حالة نقل أى معلومات من المدونة يرجى ذكر اسم المدونة وعنوانها :

ادخل ايميلك ليصلك كل جديد

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner