‏إظهار الرسائل ذات التسميات قوة الصلاة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قوة الصلاة. إظهار كافة الرسائل

19‏/05‏/2011

بولس يفسر رسائل بولس



أراد القديس يوحنا ذهبى الفم أن يفسر رسائل الرسول بولس لفائدة المؤمنين ، فركع يصلى طالباً إرشاد الروح القدس عند التفسير ، وبعد الصلاة بإيمان إبتدأ فى كتابة التفسير ..
وأثناء ذلك حضر إليه رجل عنده مشكلة ويريد مساعدته فى حلها ، فحدد له موعداً ليلياً لسماعه ...
وفى الليل جاء الرجل فكان القديس جالساً فى حجرته يكتب التفسير ، فذهب التلميذ ليخبر معلمه بالأمر فنظر من بعيد رجلاً مع القديس يوحنا يكلمه وقد اقترب فمه من أذن القديس كأنه يتكلم معه سراً .
فرجع التلميذ معتذراً للرجل محدداً له موعداً آخر فى الليلة التالية .
وحضر الرجل فى موعده , ولكن التلميذ وجد أيضاً الضيف جالساً مع معلمه كالليلة السابقة ...وهكذا فى الليلة الثالثة أيضاً ، فإنصرف الرجل إلى بيته حزيناً..
لكن القديس يوحنا تذكر قضية الرجل ودعاه وساهم فى حل مشكلته بعد أن عرف من تلميذه أن الرجل قد أتى فى موعده أكثر من مرة ، وعندما كان يريد أن يبلغه بالأمر كان يجد معه رجلاً يحادثه ، وكان يشبه صورة القديس بولس الرسول التى يعلقها القديس يوحنا فى قلايته ..
فعلم القديس يوحنا السر فى هذا ..إنها إستجابة الصلاة التى رفعها إلى الله قبل كتابة تفسير رسائل الرسول بولس ...
إنه بولس الرسول نفسه يُملى عليه التفسير الصحيح.

( عن إحدى المجلات المسيحية 2008 )

28‏/03‏/2011

الحلوانى العجيب



كان العم بشاى الحلوانى رجلاً أميناً وبسيطاً للغاية ، يسير بعربته التى ملأها بالحلوى فى شوارع شبرا يبيع للأطفال ، خاصة بجوار إحدى مدارس شبرا .
كان العم بشاى مُحباً للإنجيل ، يأتيه بعض أصدقائه ليجالسوه فيقدم لهم إنجيله الذى لا يعرف القراءة فيه ، ويسألهم أن يقرأوا له منه بعض الفصول أو حتى بعض الفقرات .
وفى أحد الأيام لاحظ العم بشاى أحد جيرانه قادماً إليه من بعيد وقد ظهرت عليه علامات الارتباك الشديد ، وفى هدوء شديد قال له العم بشاى :
-        سلام يا أخى .
-        سلام يا عم بشاى .
-        خيراً .
-   كل الأمور تسير فى خير ، إنما السيدة أم مجدى تشعر بألم وتطلب منك إن أمكن أن تترك العربة لأحد أصدقائك وتذهب إليها .
ارتبك العم بشاى قليلاً فقد ترك زوجته ، أم مجدى ، فى الصباح حيث كانت تشعر بقليل من الألم ، لكن لم يكن يظن أن الأمر فيه خطورة ، فقد أخفت الكثير من آلامها وراء ابتسامتها الرقيقة وكلماتها العذبة معه ومع أولادهما الثمانية .
رشم العم بشاى نفسه بعلامة الصليب ، ورفع قلبه نحو السماء يصلى لأجل زوجته ، ثم سار نحو بيته حيث وجد باب حجرته _ فى الدور الأرضى _ مفتوحاً وقد التفت النساء الفقيرات حول زوجته المسكينة فى الحجرة الوحيدة التى تعيش فيها كل العائلة . لقد اعتادت هؤلاء النسوة أن يزرن البيت ويأخذن معونة بسيطة من السيدة أم مجدى .
إذ رأى الرجل هذا المنظر ، خاصة وقد بدأت النسوة يعزينه فى زوجته التى ماتت ، تمالك نفسه قليلاً وفى هدوء طلب منهن أن يتركن الحجرة إلى حين ومعهن أولاده ، ودخل الرجل حجرته ليقترب من زوجته الممددة على السرير بلا نَفَس ، جثة هامدة .
وفى إيمان عجيب ركع العم بشاى ، وهو يصرخ فى بساطة قلب ، قائلاً :" أنت أعطيتنى يارب ثمانية أولاد وأعطيتنى هذه الزوجة عموداً للبيت تربى أولادى ..فكيف تأخذها منا ؟ من يستطيع أن يربى هؤلاء الأولاد؟ ".
انزرفت الدموع من عينيه بلا حساب وهو يعاتب الله متمتماً بكلمات غير مسموعة ، وإذ هو غارق فى دموعه سمع كلمات واضحة : " لقد وهبت زوجتك خمسة عشرة عاماً كما فعلت قبلاً مع حزقيا الملك " .
هنا استرد الرجل أنفاسه ليشكر الله على عطيته ورعايته ، ثم نادى النسوة أن يدخلن الحجرة وطلب منهن أن يقدمن لها طعاماً .
فى بساطة مملوءة إيماناً ، قال الرجل لزوجته :" يا أم مجدى قومى لتأكلى .." ، وإذا بالسيدة تفتح عينيها وبعد دقائق صارت تأكل .
خرج العم بشاى من بيته وهو يشكر الله على عظيم رعايته ، وإذ وجد أحد معارفه سأله أن يكتب له تاريخ اليوم فى ورقة صغيرة ليضعها فى محفظته .
مرت الأيام والسنين وإذا بالعم بشاى يشيخ وقد ربى أولاده الثمانية خلال عمله كبائع حلويات .
 وفى أحد الأيام جاءه رجل يقول له بأن أم مجدى مريضة جداً .
أخرج الرجل الورقة من محفظته وسأله أن يقرأ له التاريخ المكتوب عليها ، وإذ عرف أنه قد مرت خمسة عشرة عاماً تماماً أدرك أن وقت نياحتها قد حان وعندئذ نزلت الدموع من عينيه وهو يسرع نحو بيته يقود عربة الحلوى .
 دخل الرجل حجرته حيث ارتمى بجوار السرير وهو يقول لزوجته :
" وداعاً يا أم مجدى ! وداعاً !
أشكرك يارب لأنك تركتها لى كل هذا الزمان لتربى أولادها وتُعيننى .
الآن استريحى يا أم مجدى فى الرب . اذكرينى عند ربى يسوع المسيح !

( عن سلسلة قصص قصيرة للقمص تادرس يعقوب ملطى )

14‏/11‏/2010

قاضى الأرامل .. وأبو الأيتام



ذهب أحد خدام النشاط ليخدم فى قرى محافظة أسوان بدعوة من الأب الأسقف هناك لعمل اجتماعات للشباب فى فترة الاجازة الصيفية . ورغم شدة الحرارة فى هذا الوقت من السنة ، الا أنه كان سعيدا جدا بعمل الله معه ، والتفاف الشباب حوله ، وعمل روح الله فيهم.
وفى اليوم السابق لعودته الى القاهرة ، كان فى زيارة لأحد الشبان فى منزله . ولما علمت أسرة الشاب بسفره ، أوصته بتوصيل مبلغ من المال الى أسرة فقيرة تسكن فى حى مجاور له ، فقد مات الأب وترك أسرته بلا أى مورد للرزق ولا أحد يهتم بهم ، فوعد الخادم بذلك .
وعندما عاد الخادم الى القاهرة ، نسى تماما موضوع الأرملة وأولادها ، وكان قد وضع الظرف الذى به المال داخل حقيبة .
وفى يوم ، كان ذاهبا فى مشوار مهم ، وتأخر عن الموعد فأوقف تاكسى ليقله الى مكان اللقاء ، ولكن للأسف بعد أن سار التاكسى مسافة قصيرة ، توقف السائق وعرف منه الخادم أن ( العجلة نامت ) ويجب استبدالها .
نزل الخادم متضايقا ، ووقف ينتظر تغيير العجلة . وفيما هو واقف بجوار شباك أحد المنازل ، سمع صوت امرأة تصلى وكانت تقول : " أنت عارف يارب أن آخر لقمة فى البيت أكلوها الأولاد قبل ما ينزلوا المدرسة والبيت كله فاضى ومعيش فلوس ، واحنا يارب ملناش غيرك نتكل عليه ونلجأ له"، وكانت المرأة تبكى وهى تصلى .
وهنا فقط تذكر الخادم أمر الظرف الذى كان مفروضا أن يوصله ، أخرج الخادم الظرف بسرعة من حقيبته ، وقرأ العنوان . وكم كانت دهشته لقد كان العنوان هو نفسه المكان الذى يقف عنده ، والبيت الذى يقف أمامه ، وعرف أن هذه الأرملة هى المقصودة ، فدخل بسرعة اليها ، وأعطاها المال ، وأعلمها بقصته و مدى اهتمام الله بها و بأولادها ..
فهو قاضى الأرامل وأبو الأيتام ، وهو المسئول شخصيا عنهم .
(عن كتاب قاضى الأرامل لأبونا تادرس يعقوب ملطى )  

للأمانة

للأمانة فى حالة نقل أى معلومات من المدونة يرجى ذكر اسم المدونة وعنوانها :

ادخل ايميلك ليصلك كل جديد

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner