‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات و صلوات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات و صلوات. إظهار كافة الرسائل

10‏/06‏/2012

دعوة إلى الأعماق فى حياة العطاء :

 


جلست إلى نفسى أسأل وأتساءل عن مفهوم العطاء فى قاموس البشر . فإذا بى أجد نفسى أمام مشكلة صعبة ... فليس هناك عطاء إلا من إنسان يملك فيقدم لللآخرين مما يملكه ، ثم عُدت أسأل نفسى .. ماذا يملك الإنسان ليقدمه ؟! .
فإذا بى أمام مشكلة أصعب ، لأنه ليس هناك من يملك فعلاً . وعُدت بذاكرتى إلى مولد الإنسان فإذا به لا يملك الأقمطة التى يقمط بها . ثم يعطيه الله نمواً وصحة فيعمل وينتج . وإن النمو والصحة والأنتاج ما هى إلا عطايا من الله وليست من ممتلكات البشر ...
وتدرج بى ّ الفكر إلى أن تأملت الإنسان وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكأنه يصرخ مع أيوب " عرياناً خرجت من بطن أمى وعرياناً أعود إلى هناك " (أى 21:1 )
ونسمع سليمان الحكيم يتكلم بصوت قوى " كما خرج من بطن أمه عرياناً يرجع ذاهباً كما جاء ولا يأخذ شيئاً من تعبه فيذهب به فى يده " (جا 5 : 15 ) .
ولم أفق من تأملاتى هذه إلا على صوت قرعات على الباب وإذا بى أمام إنسان يسألنى فى هدوء وعمق "أعطينى مما أعطاك الله " ...فشعرت عندئذ : أننى لست أملك شيئاً..وإنما هو صوت الله يأمرنى على لسان الرجل أن أُعطيه مما أؤتمنت عليه بصفتى مجرد وكيل فقط على ممتلكات الله " ومن يدك أعطيناك " (1أى 29 : 14 ) . وهكذا رأيت نفسى أمام دعوة إلى الأعماق فى حياة العطاء ...
ولكننى عُدت إلى حيرتى مرة أخرى عندما حاولت أن أتجرأ وأدخل إلى عمق العطاء كمحاولة متواضعة لمعرفة حدود العطاء ... فإذا بى أمام قوة غير محدودة من الحب الإلهى ... رأيت نفسى أمام الصليب ...  وأحسست عندئذ أن العطاء بلا حدود ، لأن مصدره حب الله غير المحدود حيث بذل ابنه الوحيد على الصليب لكى يُعلمنا مفهوم العطاء ...
وتراجعت أمام هذه القضية الصعبة ، ورفعت عينىّ نحو المصلوب أسأله أن يدربنى فى مدرسة الحب الالهى كطفل يحبو على صدر أبيه يطلب منه درساً صغيراً يتناسب مع طفولته .
فنظر إلىّ بعين حانية مشفقة على بشريتى الضعيفة وقال لى : لن تستطيع أن تعطى شيئاً ما لم أعطيك أنا من نبع الحب , والحب الذى بداخلك هو وحده الذى سيقدم ويبذل دون أن تشعر أنك قدمت أو بذلت شيئاً .

( عن كتاب دعوة إلى الأعماق للقمص صليب رزق الله _ مطرانية الفيوم _ 1988 )

04‏/06‏/2011

يا إلهى



قل يا أخى الحبيب معى " يا إلهى " .
يا إلهى إننى أرغب أن تظلّ بجوارى لأنك نور يوضح لىّ الطريق ، لأنك رجاء ينزع من نفسى اليأس ولآنك محبّة ، محبة فائقة .
يا إلهى علّمنى كيف أحبّ حباً خالصاً نزيهاً ، كثيرون يتاجرون بالحبّ وبالمحبة ويتبادلون أعمال المحبّة متى دعت الضرورة وفى ساعة التراضى ، أما حينما يحدث بينهم وبين الآخرين سوء تفاهم تأخذ حرارة المحبّة فى الانخفاض ، لا ، لا يا إلهى إننى لا أريد هذا النوع من المحبّة .
أيها المحبّة إجعلنى أُحب الجميع ، والدى ووالدتى ، إخوتى وأخواتى ، أقاربى وأصدقائى وجيرانى ، بل من يسئ إلىّ حتى أعدائى .
إطبع يا إلهى كلمات المحبّة على قلبى ، ثبتها فى فكرى ، عوّد حواسى بكاملها على ممارسة أفعال المحبّة .
أيها الحبّ الحقيقى والمحبّة التى تدبّر وتخدم ، تسيطر وترحم ، كم أنت عظيم وكم أنت وديع إذ تهتم بإنسان ضعيف مثلى وتُعدّ لى كل ما يلزم لكى أعيش ، نعم لكى أعيش ، عش أنت معى واحرسنى يا إلهى .

( عن كتاب كلمات محبة لحياة أفضل - لأبونا مكاريوس أغابيوس _  إصدار سنة 1982 )

27‏/05‏/2011

يا ابنى .. لماذا تنسانى أياماً بلا عدد ؟ ج2



+ أنا الرب راعيك .. وعندما تعرفنى ألا يفرح قلبك بى ؟! ألا يلتصق قلبك بى .. ألا تثبت أنت فىّ وأنا فيك ؟!
+ يا ابنى ..على مر الأزمان أحاول معك لكى أجعل ناموسى فى ذهنك .. وأحاول أن أكتبه على قلبك ... وأريد أن أكون لك أباً وإلهاً .. ولكن لماذا لم تُرد أن تكون واحداً من شعبى ؟!
+ من أنا ...ألست أبيك وراعيك ؟! لقد طلبت منك قائلاً : يا ابنى أعطينى قلبك ؟! وأنت لم تعطِ قلبك واعتمدت على فكرك وسلمت قلبك لمن هو ليس أبيك ولا راعيك؟!
+ هلم نتحاجج يا ابنى .. أنا نقشت اسمك على كفى ..هل هذا الأمر يستهان به ؟! وإن كنت أنت تقدره جيداً .. لماذا تجاهد وتسعى لكى تحفر لك اسماً على قشرة من تراب الأرض .. حيث تأتى الرياح وتطيرها .. ويطير اسمك معها ؟!
+ لماذا تنسى كلامى .. بأن السماء والأرض تزولان ؟!
+ هل تعلم ماذا يبقى بعدما تزول السماء والأرض ؟ كل ما يبقى إلى الأبد هو علاقتى بك ..وعلاقتك بى ..
+ أنتم أبناء آدم .. أنتم أغصان كرمتى ..ودعونى أسألكم ؟ ماذا يصنع لكرمى .. وأنا لم أصنعه ؟! أنتم تعلمون أننى هو ينبوع الماء الحى ولكن لماذا أنت وأخيك ذهبتم بعيداً عنى لتحفروا لكم آباراً ؟ والآبار التى حفرتموها مشققة .. لا تضبط ماء ..
+ يا ابنى ماذا يصنع لك و معك .. وأنا لم أصنع ؟ ألم أبسط لك يدىّ طول الليل وطول النهار ؟ وأنت مُصّر أن تسلك فى طريق غير صالح ؟ ألم أصيح خلفك قائلاً: تعال واقترب منى لكى تتبرر من خطاياك ؟!
+ هل تتذكر عندما كنت عرياناً ومدوساً بدم الخطية .. وأنا مررت بك فى زمن الحب .. هل تتذكر ما قلته لك ؟ وما صنعته معك ؟ من الذى غسلك بماء المعمودية ؟ من الذى ألبسك المطرز ؟ من الذى وضع تاج جمال على رأسك ؟ ألست أنا الذى أعطيتك الحياة من الموت ؟ أنا الذى حررتك من العبودية .. وأنا الذى أضأت على ظلمة الضلالة التى فيك عندما أتيت إليك ؟!
+ أنت أسرعت إلىّ وسألتنى .. ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية ؟ وأنا أجبتك بأن تحب الرب إلهك ... وتحب قريبك كنفسك .. وأنت عرفتنى أنك كنت حافظهما منذ حداثتك .. فقلت لك اذهب وبع كل مالك وأعطيه للفقراء .. لماذا مضيت حزيناً ؟!
+ أنا معلمك وراعيك .. لقد عرّفتك بأنك غريب هنا على هذه الأرض وأنا موطنك وأبديتك فى السماء ... وعلّمتك أنه يجب أن تعد على الأرض ما ينعك للحياة معى فى الأبدية قبل أن ترحل عن هذا العالم .. أجبنى .. لماذا جعلت موطنك وأبديتك هنا على الأرض .. وصيرت نفسك غريباً عن السماء والسمائيين ؟!

+++ يا ابنى أنا أنتظرك أن تبنى لى بيتاً فى داخلك .. وأن تجعل لى مسكناً لراحتى .. منتظر ردك بعودتك لى ...

( لنيافة الأنبا كيرلس أسقف ميلانو _ عن مجلة الكرازة ديسمبر 2005 )      

يا ابنى .. لماذا تنسانى أياماً بلا عدد ؟ ج1



+ يا آدم .. ويا ابن آدم ..منذ البدء أنا خالقك وأبيك .. وعلى ممر العصور أنا مدبرك وراعيك ..وفى سقوطك أنا مخلصك وفاديك .. أنا خلقتك بيدى .. ونقشت اسمك على كفى ..وعرّفتك أن كل لذتى فيك أنت يا ابن آدم ..
+ يا ابنى ..أنا أريدك أن تعرفنى كما أعرفك أنا ...
+ هلم نتحاجج .. أنت وأبنك ..وابن ابنك ..أنتم شعبى ..دعنى أسألك ..لماذا شعبى نسينى أياماً بلا عدد ؟!
+ ماذا كان ينقصك بعدما جعلتك سيداً على الأرض كلها ..وبعدما أجلستك على عرش الفردوس ؟!
+ أنا وضعتك أمامى وبالقرب منى ..وأوصيتك فى أذنك ..ولكنك خالفت وصيتى .. وتعريت .. وأختبأت .. لماذا أخترت لنفسك قضية الموت ؟!
+ أنا الرب خالقك .. ودعوتك باسمك ..وسألتك أين أنت ؟! كان يجب عليك أن تسأل نفسك وتقول من أنت يا آدم؟ حتى تنال هذه المكانة وهذه النعم العظيمة ؟!
+ يا ابن آدم أنا لاحقتك قبل أن تتعدى وتخطئ فى قتل أخيك .. لكنك صنعت ما تريده .. لماذا يا ابنى جلبت على نفسك أن تكون تائهاً ومرذولاً فى بقاع الأرض ؟!
+ أنت بنيت لنفسك برجاً عالياً .. بينما أنا هو البرج الحصين لك الذى كان يجب أن تأتى إليه وتحتمى فيه ؟ ألست أنا مصدر كل الخيرات ؟! هل كنت تريد أن تنفصل عنى ؟! وكيف كنت تقدر أن تحيا وتتحرك وتوجد .. وأنت بعيد عنى ؟!
+ آدم .. أنا بدأت معك فى الفردوس ..وعندما خالفت وصيتى .. أنا جددت الأرض مرة ثانية مه ابنك نوح .. وأنا هو الرب الذى حفظه من الهلاك .. وأنت يا ابن آدم .. لم تسأل نفسك يوماً .. لماذا أنا دعوت إبراهيم أب الآباء لكى يترك بيته و أهله و عشيرته وأرضه .. ويتبعنى ؟!
+ أنت لم تسأل نفسك .. لماذا مددت يدى وأخرجت لوطاً وبيته من أرض سدوم وعمورة ؟!
+ أنت لم تسأل نفسك .. لماذا صنع الرب كل هذه العجائب والضربات وأخرج أبائك من عبودية فرعون ؟!
+ أنت لم تسأل .. لماذا أعطيتك الناموس ..ولماذا طلبت منك أن تحفط الكلمات التى أوحيت بها لموسى .. وأن تتكلم بها حين تجلس فى بيتك .. وحين تمشى فى الطريق وحين تنام وتقوم ؟!
 + ألست أنا هو الرب الذى يريدك أن تعرفه كما هو يعرفك جيداً ؟!

يتبع *** يتبع *** يتبع *** يتبع *** يتبع *** يتبع
( لنيافة الأنبا كيرلس أسقف ميلانو _ عن مجلة الكرازة ديسمبر 2005 )     

27‏/04‏/2011

الحمل ينزل إلى الهاوية




" من يبشر المسبيين بالذى ذاق الموت عنهم ؟ ومن يسبق إلى الفردوس يهيئ الطريق للملك " .
      ( من طرح الساعة التاسعة يوم الجمعة العظيمة )

+هل مكث يسوع صامتاً فى القبر هذه الثلاثة أيام حتى قام ؟! سؤال لابد أن يبادر إلى الذهن لآن الصليب لم يكن نهاية الأمور ، بل فى واقع الأمر هو الحدث الذى فتح الطريق للنصر ، كان الصليب رغم ما بدا فيه من ضعف ومذلة وآلام وسخرية ، واستهزاء ، هو قمة الأحداث كلها وأقوالها ، فلقد أتم الله بالضعف ما هو أقوى من القوة .
+لقد انتظر الشيطان بجوار الصليب لكى يقوم فى اللحظة المناسبة ليأخذ تلك الروح التى دبر لهلاكها ، أنه ينتظر حتى يموت المسيح فيقبض على روحه كباقى البشر السابقين ليحدرها معه إلى الجحيم ، فلما جاءت اللحظة سمع الصوت الإلهى يقول " يا أبتاه فى يديك أستودع روحى "....كيف يودع روحه فى يدىّ الآب ؟! الحق أنه يودعها فى يدى أنا ..إبليس ..فيتقدم ليأخذ تلك الروح فيمسكه الرب بقوة لاهوته ويقيده ألف سنة .
+ثم يمضى الحمل ..لا بل الأسد الخارج من سبط يهوذا هو حمل الله حتى تم رفع الخطية على الخشبة ، وإتمام دينونتها فى جسده ، فلما تم إكمال عدل الله صار من الضرورة أن جميع الذين قبض عليهم إبليس من آدم حتى تلك اللحظة ، أن يخرجوا من العبودية إلى حرية المجد ، لقد ماتوا على رجاء ، وانتظروا حتى الآلاف من السنوات حتى تم الصليب .
+لذلك مضى الحمل إلى الجحيم بالنفس التى أخذها من طبيعة آدم وجعلها معه ، نزل إلى الجحيم من قبل الصليب ، كسر الأبواب النحاس بسلطانه ، والمتاريس الحديد سحقها ، سبى الجحيم سبياً .
+نزل الإله العظيم _ خلف عبده آدم وحله وأخرجه من الظلام وعتق أمنا حواء من الأسر .
+وهكذا الأبرار ، والآباء من رؤساء الشعوب ، والأحبار ، والملوك ، جميع المسبين أخرجهم ، تقدم الجميع صفوف صفوفاً ورتباً رتباً ورتلوا ترنيمة المجد .
+صار ابن الله بين الأموات ثلاثة أيام ، ومشى فى أسواق الهاوية ثلاثة أيام ، ودخل فهدمها ، وأكمل كرازته ، ثم أظهر قيامته فى اليوم الثالث بمجد عظيم .
+من قبل الصليب صار الخلاص للجميع ، للأموات والأحياء ، نزل ربنا كالمطر بأرض هاوية الموت ، وأيقظهم مثل الزرع ليتخلصوا من الموت .
+وهكذا سلم الموت والجحيم جميع الأنفس الحرة التى انتظرت هذا اليوم .
+لقد تهلل هابيل وسجد للحمل الذى عرفه حينما قدم ذبيحته الأولى على الأرض .
+لقد تهلل الأنبياء والصديقون وهتفوا هتاف النصر ، لقد صار لهم بدم المسيح المهرق على عود الصليب ، الخلاص من الأسر .
+الشعب الجالس فى الظلمة أبصر نوراً عظيماً .
+لقد عاشوا فى حياتهم على رجاء هذه اللحظة وتمسكوا بهذا الخلاص وها قد حانت اللحظة المقدسة التى اجتمع فيها جميع المفديين من الأسر يتقدمهم مخلصهم ليدخلوا إلى الفردوس .
+إنه سبت الفرح للأموات الذين ماتوا على رجاء القيامة ، لقد انفتحت أبواب الفردوس وسمح للأبرار ، جميع المنتظرين الفداء بالدخول وسط هتافات السمائيين بصوت عظيم .
+مستحق هو الحمل المذبوح أن يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة ...والسلطان إلى أبد الآبدين .

( عن كتاب فادى البشرية للقمص لوقا الأنطونى ) 

07‏/11‏/2010

ما هذا بيدك


الله يطلب تكريس ما عندنا مهما كان ضئيلا أو صغيرا .. فلقد كان موسى راعيا وسأله الرب " ما هذا فى يدك ؟ فأجابه ( عصا ) وبالعصا عمل الرب العجائب .
وسأل داود " ما هذا فى يدك ؟" فأجابه ( مقلاع ) فمكنه به من قتل جليات الجبار .
وسأل الرب يوما ولدا صغيرا " ما هذه فى يدك ؟ " ، فأجابه (خمسة أرغفة شعير  وسمكتان ) وبها أطعم السيد الآلاف .
وسأل أرملة فقيرة " ما هذا فى يدك ؟" فأجابت ( فلسان ) فحثها أن تضعهما فى الخزانة حتى تطبق شهرتها الأفاق .
وسأل أخرى " ما هذا فى يدك ؟ " فأجابته (قارورة طيب ) ، فأرشدها أن تسكبه عليه فيعبق عطره تاريخ الكنيسة .
وسأل أخرى " ما هذا بيدك ؟" فأجابته ( أنها ابرة ) فاذ بطابيثا تصنع الثياب للفقراء وتصير مثلا أعلى للعمل الصالح ..
ما هذا بيدك يا أخى ؟ أستخدمه للرب ...
 و ما هذا بيدك يا أختى ؟ أستخدميه للرب ...      
( عن كتاب لنعمل معه لأبونا مرقس عزيز خليل ) 

30‏/10‏/2010

حبة الخردل واللؤلؤة


كثيرا ما أفكر فى حبة الخردل واللؤلؤة ، حبة الخردل صغيرة ، أما اللؤلؤة فهى براقة من كل جهة .
كثيرين من المؤمنين مثل حبة الخردل لا يكون فيهم جمال أو جاذبية ، بينما كثيرون من أهل العالم غير التائبين يعجبون بأنفسهم وبأخلاقهم ويفتخرون بأنهم أفضل من أبناء الكنائس ، وهم على حق لأنهم يشبهون اللؤلؤة ، لكن دعنا نزرعهما ونتركهما فى الأرض لمدة 10 أعوام ، ثم نعود ثانية فماذا نرى يا ترى ؟ !
سنجد فى مكان حبة الخردل شجرة ضخمة ، قوية ومستقيمة تستطيع أن تقاوم الرياح التى تجتاحها ، والآن دعنا نحفر فى المكان الذى فيه حبة الخردل واللؤلؤة  ، سوف لا نجد شيئا سوي اللؤلؤة ، والفرق بين حبة الخردل و اللؤلؤة هو أن الأولى فيها حياة أما الثانية فلا حياة فيها .
هكذا الأمر بالنسبة للانسان الطبيعى و الانسان الروحى ، الروحى له حياة أبدية أما الطبيعى فلا حياة له ، الانسان الروحى عنده حياة الله وسوف يحيا مع الله الى الابد أما الرجل المؤدب ، فمع أنه جذاب من الخارج الا أنه ميت ، أنه لا يمتلك أهم عنصر فى الوجود ألا وهو الحياة .
ولذلك نجد أن الأخلاق وحدها ليست كافية لأنها خالية من الحياة .
(عن كتاب الأبدية لأبونا مرقس عزيز خليل )

للأمانة

للأمانة فى حالة نقل أى معلومات من المدونة يرجى ذكر اسم المدونة وعنوانها :

ادخل ايميلك ليصلك كل جديد

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner