‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمومة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الأمومة. إظهار كافة الرسائل

10‏/06‏/2011

الأم الحكيمة



جاءت الزوجة لتزور أمها وأبيها كعادتها كل أسبوع ولكن اليوم مر ولم تفكر الزوجة فى العودة إلى منزلها حينئذ سألتها الأم : هل ستقضين الليل معنا ؟ ، فقالت : نعم .  فسألتها الأم : لماذا ؟ ، وهنا سالت الدموع من عيون الزوجة وقالت : إن زوجى أغضبنى فقلت له سأترك لك البيت وأذهب إلى أسرتى .
وهنا قامت الأم الحكيمة وطلبت من أبنتها أن تنهض وأن تعود إلى زوجها وتصطلح معه ، وقالت لها : ألم تصغى لما قيل لك يوم زفافك " اسمعى يا عروس واصغى بسمعك وأنسى شعبك وبيت أبيك " ، إننى أحبك يا أبنتى ، ومحبتى لك ليست محبة زائفة بل محبة حقيقية . لذلك لابد أن تعودى إلى زوجك .
فقالت الزوجة : ولكن زوجى طردنى من المنزل .
فقالت الأم العاقلة : سأذهب معك إلى زوجك .
وعندما وصلت الزوجة وأمها إلى منزل الأبنة قالت الأم : لقد أحضرت لك زوجتك فأنت المسؤل عنها من بعد والديها .
وهنا بكى الزوج وقبّل يد أم زوجته وعاهدها أنها المرة الأولى والأخيرة التى يغضب فيها مع زوجته .

( عن كتاب الأم نبع الحب والحنان لأبونا مرقس عزيز خليل )

03‏/06‏/2011

لا . لن أخجل من أمى



مات أبوه وهو بعد صغير ، وكافحت أمه فى الحياة كفاحاً عنيفاً لكى تتمكن من تعليمه التعليم الكافى وبالأخص لكى تتمكن من إدخاله الكلية ، ولما جاء اليوم النهائى _ يوم حفلة تخرجه _ كتب إلى أمه يرجوها أن تحضر الاحتفال ، ولكنها أجابته أنها لا تستطيع الحضور لأن ملابسها كانت قديمة جداً جداً ، ولا تصلح للحفلات ولم يكن عندها مال لشراء ملابس جديدة .  
ولكن الولد ظل يلح ويتوسل حتى اضطرت الأم أن تقبل التماسه مرضاة لخاطره ، وقد جاءت فى أحسن ثياب عندها ، وكانت بالحق قديمة وبالية .
وكان الاحتفال فى كنيسة غنية جداً ، ولما وزعت الجوائز نال ابنها أعظم درجات الشرف . وكان الولد قد أخذها إلى الكنيسة وأجلسها فى مقعد مريح ، ثم عاد هو إلى مكانه مع رفقائه على المنبر .
وبكت الأرملة عندما قام ابنها ليتقبل الجائزة التى كانت عبارة عن ميدالية ذهبية شبكها رئيس الكلية بدبوس فى سترته ، وأعلن سروره العظيم لتفوق ذلك الطالب الريفى الفقير فى الدراسة .
وحالما انتهى الرئيس من كلامه سار الطالب ببطء ونزل درجات المنبر ووصل إلى المقاعد إلى حيث تجلس أمه وشبك الميدالية على صدر فستان أمه الأسود الباهت ، وامتلأت عيناه أيضاً بالدموع وهو ينحنى ويقبّل وجهها ، وقد همس فى أذنها قائلاً : هنا مكان الميدالية ، ومن ثم عاد إلى مكانه .

( عن كتاب الأم نبع الحب والحنان لأبونا مرقس عزيز )

23‏/01‏/2011

حكمت وابنها


كان مايكل مجتهداً فى دراسته . حلواً فى معاشرته . لكن إذا ما أظهر له أحد الناس أمراً ليس حسب مراده ، غضب وأحتد حتى ينسى نفسه فى غضبه ويعمل أعمالاً يندم عليها عندما يثوب إلى رشده .
وقد سبب هذا الولد لأمه حكمت ، حزناً شديداً ، فقصت عليه قصة رجل غضب مرة وفى ثوره غضبه قتل رجلاً آخر وكان جزاء فعلته الشنعاء الناتجة عن عدم ضبط النفس والغضب أن حكم عليه بالأعدام، فذهب فريسة غضبه .
وبما أن الأم كانت تعرف ميل ابنها لقصص الأبطال ، قالت له : ألا تود أن تكون بطلاً ؟ إعلم أن البطل ليس هو من يخرب الممالك ، بل هو من يملك نفسه ، كما قال الحكيم (البطىء الغضب خير من الجبار , ومالك نفسه خير ممن يملك مدينة ) (أمثال 16: 32 ) .
ونصحته أن يكرر هذه الآية كل يوم فى الصباح الباكر ولمدة أسبوع وبعد أن يفرغ من ذلك يصلى طالباً من الله المعونة لكى يغلب طبعه .
وفى أحد الأيام أهانه أحد زملائه بالمدرسة إهانة شديدة وانتظر الأولاد أن يهيج مايكل حسب طبعه المعهود ثم ينقض على خصمه منتقماً منه أشد انتقام ، ولكنهم اندهشوا عندما وجدوه صامتاً ورأوا يديه إلى أسفل بعد أن إحمر وجهه وكادت تظهر عليه علامات الغضب ، لكنه كظم غيظه وتغلب على طبعه .
ولم يدرى الأولاد سبب هذا التغيير مما زادهم دهشة ، ولكن حقيقة الأمر أنه تذكر قول الحكيم الذى لقنته له أمه فصلى إلى الرب ليمنحه قوة على العمل فمنحه ما طلب ، وفى ذلك اليوم ذهب إلى بيته وقال لأمه " لقد أثمرت كلماتك معى وأعاننى الرب فغلبت اليوم طبعى".
(من كتاب الأم نبع الحب والحنان لأبونا مرقس عزيز خليل )

16‏/01‏/2011

قالب الطوب



كان أحد الخدام فى طريقه ليلقى عظه , فرأى رجلاً يجلس على الكرسى المقابل له فى القطار ، وكان الرجل تظهر عليه علامات الأسى والحزن فسأله الخادم ( هل يمكننى أن أقدم لك خدمة يا صديقى ؟ ) .
فرد الرجل بخشونة (لا ، لا ) فعرض عليه المعونة مرات فرفض قائلاً ( لا يوجد من يهتم بى ).
وأفترقا . وبعد أن أنجز الخادم مهمته رأى نفس هذا الرجل يركب القطار معه من محطة صغيرة فى الطريق ، ولكن القلق كان مستحوذاً عليه أكثر من ذى قبل ، فبدأ الخادم يحادثه ويلاطفه فأنفرجت أسارير وجه الرجل وتعزى لأن انساناً يريد أن يفتح الحديث معه فأبتدأ يقص للخادم قصته فقال ( أنى محطم ، آه أنى تهدمت ! وأنت ترى أنى شيخ تخطيت السبعين , وعندما كنت صبياً هربت من بيت أبى ، بينما كانت لى أم صالحة , حقاً شعرت بالوحشة فى البداية وكنت أتذكرها دائماً ولكن بمرور الوقت صرت لا أذكرها .
لم أكتب لها خطاباً قط ولم تعرف مكان وجودى ، ومنذ وقت ابتدأت أفتكرها وحن قلبى إليها ، نعم لم أكن أتوقع أن تكون باقية على قيد الحياة ولكن ذكراها ظلت تقضى على مضجعى فصممت على أن أسافر من بلدى لأبحث عسى يمكننى أن أهتدى إليها .
ذهبت إلى كل الأماكن المجاورة وسألت عنها ولكن أحداً من جيرانها لم يعرفها ، أخيراً وجدت رجلاً عجوزاً تذكرها ولكنه لم يعرف أين دفنت , ثم خطر ببالى الكنيسة القديمة التى كانت مواظبة عليها وكنت أرافقها إليها فى أيام طفولتى .
ذهبت إلى الكنيسة ولكن عوامل البلى كانت ظاهرة عليها ، دخلت ، وكانت أرضها مبلطة بقوالب من الطوب الأحمر ، فأمكننى أن أهتدى إلى المكان الذى إعتادت أن تجلس فيه ، هناك البقعة التى كانت تضع قدميها عليها ، فركعت فى ذات المكان ، ولا أخفى عليك كم بكيت كالأطفال ، آه لو كان فى قدرة البكاء أن يعيدها ثانية إلى الحياة .
والآن يا صديقى أنت ترى هذه الأشياء فى يدى وسأحتفظ بها فى بيتى ، وما هى إلا القالب الذى كانت أمى تضع قدميها عليه وهو كل ما أمكننى أن أحفظه من ذكرياتها وها أنا آخذه معى ليكون وسادة تستريح عليها رأسى عندما أدفن فى قبرى )
هذه مأسة تجعل القلب ينزف دماً . فيا أيها الشباب لا تهملوا أباءكم الطاعنين فى السن ، بل اخدموهم كلما مرت السنون ...ما أجمل ذكريات الأم التى طواها الموت .
 (من كتاب الأم نبع الحب والحنان لأبونا مرقس عزيز خليل )

24‏/12‏/2010

أم لخمس بنات


(3)
يا أم الأيتام ...يا زوجة الأرمل .. اعطينى أذنك المحبوبة لأحكى فيها هذه القصة :
ذهبت لزيارتها ..فهى خادمة من الخادمات ..ولم أرها منذ 20 سنة ..وجلسنا نتذكر أيام الخدمة وأشخاصها .
سألتها عن صديقتها الصدوقة ( عايدة ) .
فقالت لى : ربنا أعطاها مالم يعطه لأحد غيرها . فقد تزوجت من رجل له خمس بنات ..وهى سعيدة بهذا الزواج إذ كانت تتمناه من قبل ، أن تصير فى بيت يحتاج أن تخدمه لا أن يخدمها ..
- حاجة غريبة ..ده عكس اللى بنسمعه وبنشوفه ..
- أبداً يا أبونا ، ده هى شاكرة ربنا خالص وفرحانة ومعتبرة ده عطية من ربنا إئتمنها عليها ..
وإستطردت تقول لى :
إن أجمل ما قالته فى هذا الأمر ..أنا صرت أماً لخمسة بنات لم أحبل فى واحدة منهن ، ولم ألد إحداهن ، ولم أرضعهن ..بالمعنى البلدى أم ببلاش خالص بدون أى ثمن ..لقد ضمنت فى زواجى هذا أن أصير زوجة وأكون أماً ..إن الزوجة تصير أماً بعد زواجها بأمد قد يطول أو يقصر ..أما أنا ففى اليوم الذى صرت زوجة أصبحت أماً أيضاً .
إن قصر الحب على البنوة التى تخرج من البطن فقط هو نوع من الانانية وحب الذات ، فلما لا يكن كل هؤلاء الخمسة بناتى ؟ إن غيرى قد تعب فيهن ، حملت وولدت وأرضعت ، ثم قدمت لى هؤلاء لأكمل مسيرتها معهن .
- وبعدين ..أكملى ..
- بناء عليه ..حتى زوجها أيضاً يعاملها على أنها أمه ..فقد قال لها : أنا سادس أولادك ..لقد أنجبتى ولداً وخمس بنات ..

------------------------تمت--------------------------

(عن سلسلة من الحياة لأبونا سيداروس عبد المسيح)                 

النقيض

(2)
التقيت بها بعد 19 عاماً لم أرها فيها ، وكنت أعرف أنها قد تزوجت أرملاً ، حيث ذهبت بعدها لتهنئتها ، وكان لهذا الأرمل ولدان .
صافحتها ,وأبدت إستغراباً أنى لازلت اذكرها .
فقلت لها من 19 سنة من يوم ما إتجوزتى وأنا ماشفتكيش . فأحسست أن همساً يدور بين شابين يقفان بجوارها ، أأخطأت فى أن أسألها عمن يكون هذين ؟
فإقتربت من أذنى لتهمس فيهما : إن هذين الولدين هما ولدا زوجها ، وهما لا يعرفان أنى لست أمهما ، وهما لا يعرفان أيضاً ان والدتهما قد توفيت ، فقد عوضتهما عن كل شئ .
شدنى هذا الموقف فأكبرتها فى نظرى .
وهنا بدأت تراجعنى فى عدد السنوات فهى أكثر من هذا وأنت لا تتذكر ، ألا تعرف أن لى ابناً عمره 20 سنة ، وآخر عمره 22 سنة ، ودلوقتى ابنى الكبير قرب يخلص الجامعة .
ونادت عليهما وقدمتهما لى على أنهما نجلاها .
شكرت الله الذى أعطاها قلب الأم ، كما أعطاها بيتها .
فكما أخذت منزلها ، أخذت أيضا منزلتها .
    يتبع ----------- يتبع ------------ يتبع --------------

حكمة أم خبث ؟

(1)
     - تزوجته أرملاً .
كان له من البنين ولدان , وانجبت منه ابنها الأول ونجله الثالث .
تغيرت محبتها التى كانت تقدمها من قبل لابنيه ، فوليدها أحق بها منهما ، وبدأ فتور الحب يزحف نحو فؤادها الدافئ الدافق .
وأرادت أن تحتفظ بالصورة ، بعد فقدان الجوهر .
فلم تتنكر لحبها لهما ، ولكن نوازع عواطفها وخلجات قلبها لا يمكن لغير فلذة كبدها أن يشاركه فيها .
فهاها فكرها الى تصرف أو قل حيلة .
كانت تعجن فطيرتين ، حيث لا يسمح اقتصاد المنزل بثالثة .
ويصطف الأبناء الثلاثة فوق المائدة .
فتقدم لولدى زوجها الفطيرتين ، لكل منهما فطيرة ، ولا تعطى لولدها شيئاً .
ولكنها تقدم للولدين أمراً قبل الشروع فى إلتهام الطعام ، فكانت تقول لكل واحد منهما : " خذ نص الفطيرة و آدى أخوك نص " ، فللتو يقوم كل من الولدين بكسر فطيرته إلى شطرين ليناصفه شقيقه الثالث ، وابن زوجة ابيه ، فيها .
وبالتالى يكون هذا الابن الثالث قد أخذ شطرين ، من كل شقيق شطراً ، وأخذ الأشقاء الإثنين الآخرين ، كل منهما شطراً واحداً .
فيكون نصيب الولدين من الفطيرتين فطيرة واحدة ، أما الفطيرة الثانية فهى من نصيب الولد الثالث وحده .
هل تسمى هذا حكمة أم خبثاً ؟
إن بين الحكمة والخبث خيطاً رفيعاً ، كذلك بين الصدق والمبالغة ، والحب والمجاملة ، والغيرة والغضب و.....
بين كل هؤلاء خيط رفيع جداً فقد تنقلب الفضيلة إلى نقيضها ويضيع جهد صاحبها .
يا أمى ، يا زوجة الأب :
لماذا لا تكونين بالحقيقة أماً ؟ لماذا لا تعاملين أولادك وأولاده معاملة واحدة ؟ أم أنك تنتقمين منهم لأن أمهم قد أفسحت لك مكانها فى بيتها وبيتهم ؟ لماذا تضاعفين من اتعابهم وإيلامهم ؟

يتبع ------------- يتبع ------------ يتبع ----------- 

للأمانة

للأمانة فى حالة نقل أى معلومات من المدونة يرجى ذكر اسم المدونة وعنوانها :

ادخل ايميلك ليصلك كل جديد

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner