‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تأملية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص تأملية. إظهار كافة الرسائل

25‏/06‏/2011

أقوى من الحديد



أثناء الحرب العالمية الثانية ، وفى دولة تخوض الحرب ، جلس راهب فى حديقة ديره يتأمل فى كلمات الكتاب المقدس : " والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجرة فكل شجرة لا تصنع ثمراً تقطع وتلقى فى النار " (لو3:9 ) .
فناجى الله قائلاً : " لماذا خُلقنا ضعفاء مثل شجرة ؟ لماذا لم تخلقنا أشداء مثل هذا الباب الحديدى ، أو أقوياء مثل هذا السور الضخم ؟!
وبينما كان يقول هذا ، ألقت إحدى طائرات العدو بقنبلة قرب الدير ، فتناثرت الشظايا وأصابت الباب الحديدى والسور العالى والشجرة التى كان يجلس عليها الراهب ، وكاد أن يُصاب هو أيضاً ، لولا عناية الله به .
قرر الرهبان ترك الدير لأنه يقع قرب موقع القتال ، وذهبوا إلى دير آخر استضافهم هذه الفترة .
مرت السنوات وعاد الراهب إلى ديره ، وذهب ليرى المكان الذى كان يجلس فيه متأملاً عندما سقطت القنبلة . ورأى الثقوب فى الباب ، وقد غطاها الصدأ وكبر حجمها ، وعششت الفئران والطيور فى الجدار ، ونظر إلى الشجرة يبحث عن أثر الثقوب ، فلم يجدها ، لأن الشجرة نمت وغطت هذه الثقوب بقشور خشبية جديدة ، وتجددت الوريقات المصابة بأوراق جديدة زاهية .
فقال  : " أشكرك يارب لأنك خلقتنى متجدداً مثل الشجرة ، أتغلب على أى ظروف محيطة ، وليس مثل الجدار أو الباب الحديدى ، فرغم من صلابتهم الظاهرة ، إلا أنه ليس فيهم حياة تتجدد وتتغلب على المشاكل " .

(عن سلسلة قصص رمزية الجزء 3 _ كنيسة مارجرجس سبورتنج ) 

27‏/03‏/2011

سندوتشات الجبنة





فى أواخر القرن الماضى ركبت عائلة دنمركية فقيرة باخرة متجهة إلى أمريكا – أرض الأحلام – حيث تكثر فرص الرزق وتزداد سبل الثراء .
وعلى ظهر السفينة ، ظلت العائلة تأكل من الجبن الذى أحضرته معها ، ثلاث وجبات فى اليوم لمدة ثلاث أيام ، وفى آخرها ضجر ابنهم توم من الحال .
_ "كل يوم جبن ..لقد سئمت منها ، أريد أن آكل شيئاً آخر ".
_ " اصبر يا ابنى كلها عشرة أيام أخرى ونصل إلى أمريكا وهناك تأكل ما تشتهى ..." .
_ " لا يا بابا أرجوك ، أعطنى خمسة قروش لأشترى بها بعضاً من الآيس كريم الذى يأكله الأولاد الآخرون ".
_ " الآخرون يأكلون ما يحبون ، أما نحن ففقراء لا نقدر أن نتكلف مصاريف أخرى ، لقد استنفذت التذاكر مبلغاً كبيراً من المال ...انتظر فقط حتى نصل أمريكا وهناك كل ما تشاء " .
_ " بل أريد الخمسة قروش حالاً ..لن انتظر ولا لحظة واحدة ...أريد الآيس كريم الآن ".
رضخ الأب لإصرار الابن وأعطاه الخمسة قروش التى طلبها ، وما إن أخذها الولد حتى غاب عن البصر ...
ورجع بعد ساعتين وإمارات السعادة بادية على وجهه ، فسأله الأب : " هل أكلت آيس كريم ؟ "
_ "نعم ، وأكلت أيضاً دجاجاً محمراً ومكرونة وجاتوه ".
_ " كل هذا بالخمسة قروش ؟ ".
_ " لا ، كل هذا مجاناً ، فالأكل حسابه على التذكرة ".

                    &&&&&&&&&&&&&&&&&

فلماذا نسلك فى هذه الحياة كفقراء مع أن إلهنا غنى ، سدد الدين عنا ، وفاض علينا بالنعم السماوية وهو ....
" الذى لم يشفق على ابنه بل بذله لآجلنا أجمعين كيف لا يهبنا أيضاً معه كل شئ "  ( رو 8 : 32 )

                  &&&&&&&&&&&&&&&&&&

( عن سلسلة قصص رمزية _ كنيسة مارجرجس سبورتنج )

07‏/11‏/2010

ما هذا بيدك


الله يطلب تكريس ما عندنا مهما كان ضئيلا أو صغيرا .. فلقد كان موسى راعيا وسأله الرب " ما هذا فى يدك ؟ فأجابه ( عصا ) وبالعصا عمل الرب العجائب .
وسأل داود " ما هذا فى يدك ؟" فأجابه ( مقلاع ) فمكنه به من قتل جليات الجبار .
وسأل الرب يوما ولدا صغيرا " ما هذه فى يدك ؟ " ، فأجابه (خمسة أرغفة شعير  وسمكتان ) وبها أطعم السيد الآلاف .
وسأل أرملة فقيرة " ما هذا فى يدك ؟" فأجابت ( فلسان ) فحثها أن تضعهما فى الخزانة حتى تطبق شهرتها الأفاق .
وسأل أخرى " ما هذا فى يدك ؟ " فأجابته (قارورة طيب ) ، فأرشدها أن تسكبه عليه فيعبق عطره تاريخ الكنيسة .
وسأل أخرى " ما هذا بيدك ؟" فأجابته ( أنها ابرة ) فاذ بطابيثا تصنع الثياب للفقراء وتصير مثلا أعلى للعمل الصالح ..
ما هذا بيدك يا أخى ؟ أستخدمه للرب ...
 و ما هذا بيدك يا أختى ؟ أستخدميه للرب ...      
( عن كتاب لنعمل معه لأبونا مرقس عزيز خليل ) 

05‏/11‏/2010

احتفال المائة عام


من عادات أهل احدى بلاد الهند أنهم يقيمون احتفالا كل 100 عام فى ساحة ، كان فى وسطها صخرة وحين يتم الاجتماع فى ذلك اليوم يخرج مناد فى الناس قائلا " ليتقدم الآن ويصعد على الصخرة من شهد مثل هذا الاحتفال منذ مائة عام " وحينئذ يسود على الكل صمت عميق و ينتظرون حتى يبرز من بينهم رجل عبث به مر الأيام وكر الأعوام فيتثاقل فى مشيته ويصعد الصخرة ببطء ويظهر أمام الناس منحنى الظهر مبيض الشعر مجعد الوجه تكسو وجهه سحابة غم مما لحقه من بلايا ثم يتكلم بحزن عما شهده فى بحر المائة عام من سقوط ممالك وانهيار عروش وزوال أشخاص ويختم كلامه بقوله " كل ما أستطيع أن أقوله عن هذه الحياة أنها دار زوال فكل ما شهدته زال كما أنى أيضا سأزول و سيأتى الاحتفال القادم وأنا تحت أطباق الثرى (التراب) وقد بلى لحمى وفنى عظمى " .                                                                                                           
فكن على ثقة أيها الانسان أنه كما سجل اسمك فى عداد المولودين يوما سيسجل أيضا ضمن الأموات فى يوم آخر ، وما صنعته يوما مع أحد أقربائك المائتين سيصنع بك أيضا يوم تموت ، وكما تتكلم عمن رحلوا قبلك وتقص أخبارهم فكذلك سيتحدث عنك من يبقون بعد رحيلك ، وكما ورثت من سبقوك سيرثك أيضا من يلحقك ، ومهما بكى عليك وولول من تظن أنهم يحبونك فلابد أنهم يوما يضحكون ويرجع اليهم السرور كما كان أثناء وجودك .
اذا فلنحتقر الأرضيات ونرغب فى السماويات كى لا يكون لنا الموت هلاكا بل حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا .
(عن كتاب طريق السماء للقس منسى يوحنا )

04‏/11‏/2010

الرجل الحكيم


 قيل ان مدينة كان يقيم أهلها كل سنة ملكا غريبا عليهم وعند نهاية السنة يفاجئه أهل المدينة من حيث لا يدرى فيخلعونه من ملكه ويطوفون به المدينة ثم ينفونه الى جزيرة يموت فيها جوعا وحزنا . فحدث ان رجلا حكيما ملكوه عليهم ، أدرك الأمر واستطاع أن يعلم ما سيجرى له فشرع يبنى فى تلك الجزيرة دورا وقصورا وأخذ يرسل اليها كل ما ملكت يداه حتى نفى اليها وكان قد أعد فيها كل خير ونعمة فعاش فيها غنيا ورغدا مطمئنا .
فلو كنا نتصرف فى أمورنا الروحية تصرف هذا الرجل الحكيم لاستطعنا أن ننتقل من هذه الحياة مطمئنين لأننا أعددنا لأنفسنا فى بيتنا الأبدى كل وسائل راحتنا .
فيا أيها المسافر الى الحياة الابدية لا يهمك عدم اجلال الناس لك واذا أعياك تعب الطريق فلا تغتم .
(عن كتاب طريق السماء للقس منسى يوحنا )

27‏/10‏/2010

التاجران

 قال القديس يوحنا فم الذهب مقارنا بين من يهتم بالسماء معتبرا الأرض دار غربة ومن يقصر كل همه على هذا العالم " انهما يشبهان تاجرين سافرا الى بعض الآقاليم لابتياع التجارات وحين بلغا سالمين وطلعا الى المدينة افترقا فمضى كل واحد منهما الى غايته .
 أما أحدهما فانه شمر عن ساعده العزم وقام على قدم الاجتهاد وأخذ يجول الآسواق و أماكن المتاجر و يسأل السماسرة وأهل الخبرة بتلك البلاد عن البضائع النافعة و المتاجر الرابحة و يجتهد فى الابتياع ليلا و نهارا و لا ينظر الى لذة و لا شهوة الى أن أكمل ما يحتاج اليه ثم استراح أخيرا . 
أما الآخر فانه عندما طلع الى المدينة أخذ يسأل أهلها عما بها من البساتين و الحمامات و محلات الخمر و أماكن اجتماع المضحكين والحسان من النساء و مازال يقضى الأوقات هكذا ساعة فى الحمام وساعة فى البستان وساعة يأكل و يشرب وساعة يضحك المخايلين وكلما رأى رفيقه مجتهدا محصلا لآصناف البضائع يخاطبه معنفا على الانهماك فى التعب والاعراض عن الملذات و هو لا يلتفت اليه الى حين انقضاء الأجل المفروض للتجار وضرب البوق بالرحيل و أقبل رجال المملكة و حراس المدينة على اخراج الغرباء من مدينتهم كالعرف المعتاد عندهم .
أما ذاك التاجر الحازم اللبيب فانه عندما سمع صوت أبواق السفر نهض فرحا مسرورا لسرعة العودة الى الآوطان بما حصله من أصناف البضائع النفيسة ، و للوقت حزم المتاجر وسار سالما غانما ، و أما ذلك العاجز الخائب فانه عندما سمع صوت الرحيل و بلغ اليه الأجناد المخرجون الغرباء من مدينتهم تيقظ من غفلات الجهل و نوم الكسل و أقبل على ذاته بالبكاء والندم و الأسف و العويل و هو يسترحم فلا يجد راحما ويستعطف فلا يجد متعطفا  حيث أصبح بين التجار فقيرا خائبا اذ لا مال و لا جمال ولا زاد و لا متاجر وهو مستقبل البرارى المخوفة والطرقات الهائلة و خليق بمثل هذا أن يموت خوفا ويهلك جوعا وهلعا .
لو كان لك أن تدوم فى هذه الحياة لجاز لك أن تقتنى فيها دورا ومالا وتذخر الخيرات الوافرة الجزيلة ولكن كل ما تقتنيه ههنا ليس هو من نصيبك لأنه قريب ذلك الوقت الذى تخلفه فيه لسواك .
 قال المرتل " من الناس بيدك يارب من أهل الدنيا . نصيبهم فى حياتهم . بذخائرك تملأ بطونهم . يشبعون أولادا و يتركون فضالتهم لأطفالهم . أما أنا أنظر وجهك ، أشبع اذا استيقظت بشبهك " ( مز 17 : 14 ، 15 ) .
(عن كتاب طريق السماء للقس منسى يوحنا )

23‏/10‏/2010

رسالة الى قلب جريح



فى ظروف قاسية انتقل أحد الأحباء من هذا العالم بعد أن نجحت عملية نقل النخاع له ، وعان الذى وهبه جزءا من نخاعه متاعب جسدية كثيرة ..وساد الحزن على الأسرة والأحباء ، فتساءلت أخته فى مرارة : لماذا سمح الله بهذه التجربة القاسية ؟ ، ولماذا سمح له أولا بنجاح العملية ثم يسمح بانتقاله من هذا العالم ؟ لماذا الآلام التى نجتازها؟ وقد بعثت اليها برسالة ، رأيت أن ننشرها لنفع كل قلب جريح :
الأخت المباركة فى الرب ..
سلام ربنا يسوع المسيح الذى تألم عنا ومات ثم قام يكون معك ويرافقك ، وتعزية الروح القدس ترفع قلبك ليدرك أبوة الله الحانية ، ويتفهم خطته الالهية من جهتنا .
فى هذه الظروف القاسية التى تجتازين اياها أتذكر أخا مباركا عاش فى وسطنا فى ملبورن أستراليا ، أصيب فى حادث أليم ، وبعد قليل اكتشف أنه مصاب بمرض السرطان ، وأن الأورام قد تغلغلت فى كل جسمه ، وتوقع الأطباء رحيله فى خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ..
واجه هذا الأخ توقع الموت ببهجة قلب لم أر مثلها ، بل كانت أحاديثه معى ومع من يزوره من شعب الكنيسة حول اشتياقه الصادق الى ملاقاة السيد المسيح ، مع أنه كان حديث المعرفة به . كان يترقب انفتاح آخر باب يفصله عن رؤية محبوبه السيد المسيح السماوى ، ألا وهو الموت .
هذه قصة عشتها منذ سنوات فى أستراليا ، وأعيشها بصورة أو بأخرى مع كثيرين يرون فى الموت انطلاقة نحو الوطن الباقى أبديا .
كثيرا ما نسأل : " ولماذا يسمح الله لنا بالألم ؟" . وتأتى الاجابة : من يستحق أن يرافق السيد المسيح فى آلأمه ؟ من يتأهل لهذا الشرف العظيم ؟
الألم هو مدرسة الهية ندخلها ولو بغير ارادتنا لنتعلم حياة التسليم والشكر لله ، فنعبر فوقه ، وننعم خلال صراعنا معه بالمجد الداخلى الذى يعلن فينا .
+ أرسل القديس يوحنا ذهبى الفم الى شابة ترملت وكان زوجها مرشحا لتولى ولاية فى الامبراطورية الرومانية ، يقول لها فى صراحة انه قد تردد بعض الوقت فى الكتابة اليها ، لأن الحدث جسيم والضيقة مرة وقاسية . لكنه يعود فيقول لها عن زوجها المنتقل انه قد عبر الى ملك الملوك ليصير ملكا حقيقيا ..فكيف لا نفرح معه وبه ؟ . . .
ماذا أقول  ؟ لو أننا سألنا الراقد أن يعود الى عالمنا لأننا متألمون بسبب فراقه لنا أو لاحتياجنا الى رعايته سواء المادية أو الروحية أو النفسية أو الاجتماعية ، فبماذا يجيب ؟ هل يقبل أن يعود الى " وادى الدموع " بعد ما تمتع بالفردوس ؟ !
هل يرجع الى الجسد الترابى بعدما خلعه مترقبا أن يعود فيلبسه جسدا روحيا ؟!
هل يترك شركة التسبيح مع الملائكة وكل السمائيين من أجل آلام فراقه لنا مع أنه لم ينفصل عنا بالروح بل يصلى بالأكثر لأجلنا ؟
هل يترك ثوبه الأبيض ورفقته للحمل الذى يمسح دموعه ( رؤ 7 : 9 – 17 ) ليصير فى رفقة الأرضيين هنا ؟!
بالحقيقة اذ نرفع قلوبنا الى الفردوس لا نضطرب من الموت بل بالحرى نشتهيه ، حاسبين اياه رحيلا ورقادا مؤقتا حتى يأتى يوم الرب العظيم وننعم بكمال المجد الآبدى .
( عن كتاب موت أو حياة أبدية للقمص تادرس يعقوب ملطى ) 

للأمانة

للأمانة فى حالة نقل أى معلومات من المدونة يرجى ذكر اسم المدونة وعنوانها :

ادخل ايميلك ليصلك كل جديد

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner